محمد بن محمد حسن شراب
90
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
من مواضع نون التوكيد ؛ لأنه خبر يجوز فيه الصدق والكذب ، ولكنه أكد تشبيها بالنهي حين كان مجزوما غير واجب ، وهذا قليل في الشعر . [ الخزانة / 11 / 395 ، والأشموني / 3 / 220 ، والهمع / 2 / 78 ] . ( 104 ) فمهما تشأ منه فزارة تعطكم ومهما تشأ منه فزراة تمنعا قاله : عوف بن عطية بن الخرع . والشاهد : توكيد جواب الشرط « تمنعا » بنون التوكيد الخفيفة ، وذلك قليل في الشعر . [ سيبويه / 2 / 152 ، والهمع / 2 / 79 ، والدرر / 2 / 100 ، والأشموني / 2 / 220 ، وشرح التصريح / 2 / 206 ] . ( 105 ) أمرتكم أمري بمنقطع اللّوى ولا أمر للمعصيّ إلا مضيّعا قاله الكحلبة الثعلبي . واللوى : مسترق الرمل حيث يلتوي وينقطع . والشاهد : نصب « مضيّعا » على الحال من « أمر » ، وفيه ضعف أن يكون صاحب الحال نكرة ، ويجوز أن ينصب على الاستثناء ، وتقديره « إلا أمرا مضيّعا » ، وفيه قبح وضع الصّفة موضع الموصوف . [ سيبويه / 1 / 372 ، والخزانة / 3 / 385 ، والمفضليات / 32 ] . ( 106 ) فتى الناس لا يخفى عليهم مكانه وضرغامة إن همّ بالحرب أوقعا من أبيات سيبويه التي لم ينسبها . والضرغامة : من أسماء الأسد ، شبه به الممدوح في إقدامه وهو الشاهد : حيث حملت على الابتداء والتقدير ، وهو ضرغامة . ويجوز نصبه على المدح . [ سيبويه / 1 / 251 ، واللسان « ضرغم » ] . ( 107 ) كم بجود مقرفّ نال العلى وكريم بخله قد وضعه قاله أنس بن زنيم ، أو عبد اللّه بن كريز . والمقرف : النذل اللئيم أبوه . يقول : قد يرفع اللئيم جوده ، وينزل بالكريم بخله . والشاهد : جواز الأوجه الثلاثة في « مقرف » ، فالرفع : على أن يكون مبتدأ مع خبرية « كم » لتكثير المراد ، وخبر مقرف هو « نال العلى » ، ويجوز النصب على التمييز ؛ لقبح جرّه مع الفصل ، ويجوز الجرّ على الفصل بين « كم » وما عملت فيه الجرّ في الضرورة . وعلى